علي أصغر مرواريد
144
الينابيع الفقهية
والمرأة إذا ارتدت تستتاب على كل حال ، فإن تابت وإلا حبست حتى تموت ولا تقتل بحال ، وفيه خلاف . وقال تعالى : إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ، نزلت في الوليد بن عقبة لما بعثه رسول الله ص في صدقات بني المصطلق خرجوا يتلقونه فرحا به فظن أنهم هموا بقتله ، فرجع إلى النبي ع فقال : إنهم منعوا زكواتهم ، وكان الأمر بخلافه . ثم قال : وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ، يقتل بعضهم بعضا ، أي من كان على ظاهر الإيمان " فأصلحوا بينهما " حتى يصطلحا ، فإن بغت إحدى الطائفتين على الأخرى بأن تطلب ما لا يجوز لها وتطالب الأخرى ظالمة لها فقاتلوا الظالمة حتى ترجع إلى طاعة الله ، فإن رجعت بالقول فلا تميلوا على واحدة منهما وأقسطوا ، قيل : نزلت في قبيلتين من الأنصار وقع بينهما قتال . باب الزيادات : قوله تعالى : إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم . جعل ضمير الأشهر الحرم الهاء والنون في " فيهن " لقلتهن ، وضمير شهور السنة الهاء والألف في " منها " لكثرتها ، ولذلك يقولون لأربع خلون في التاريخ ولعشرين بقيت ، وعلى هذا ما جاء في التنزيل : وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة ، في سورة البقرة ، وقال في سورة آل عمران : إلا أياما معدودات ، كأنهم قالوا أولا بطول المدة التي تمسهم فيها النار ، ثم تراجعوا عنه فقصروا تلك المدة . وقيل : الضمير في قوله " فيهن " أيضا يرجع إلى الشهور وخالف في العبارة كراهة التكرار . مسألة : إذا نزل الإمام بالجيش في الغزو على بلد هل له حصره والمنع لمن يريد الخروج منه من